قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٩٠

الحاكم يحبسه على مخالفته. وأما إذا أراد الحاكم أن يوقف الذين يخدمون إلى أن يقع الحكم بينهم؛ فجائز ذلك، وكذلك يحتاج إلى صحة أن هذا المعارض له في هذا الفلج شيء، إذا لم يعلم الحاكم أن له شيئا فيه. وكذلك إذا كان بعض أصحاب الفلجين غائبا وبعضهم حاضرا؛ فجائز للحاضر أن يحاكم ويخاصم، على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي فلج قديم أزلي من سالف الزمان، ويذكر أن له ساعدا من قديم الزمان، هل يجوز لأرباب الفلج أن يخدموه في أموال الناس بغير رضاهم أم لا؟ فعلى ما وصفت: إذا ظهر لهذا الفلج القديم [ساعد بين](1)، وعلامة ظهور الساعد إذا كان ماء هذا الساعد يطرح في هذا الفلج القديم بلا قطع حدث؛ فجائز لأصحاب الفلج القديم أن يخدموا سواعد فلجهم أينما كانت، ولو كان في أملاك الناس، ولو جرّ هذا الساعد سبعين ساعدا فهو أولى بما جرّه، وإن لم يتبين أن ماء هذا الساعد طرح في هذا الفلج القديم؛ فليس لأصحاب الفلج أن يخدموه في أموال الناس، إلا أن يرضى أرباب الأموال، وكانوا ممن يملكون أمرهم ورضوا أن يخدم 105 س في مالهم فذلك إليهم، والله أعلم.

مسألة: الغافري: وفي فلج مارٍّ في واد بين حاجرين(2)، فأراد أرباب الحاجرين توقيفه عن الخدمة، يدّعون المضرة على نخيلهم، ولم يبن للحاكم أن خدمته تضرّ، أيحكم بتوقيفه أم حتى يصح عنده أن خدمته تضر نخيل القوم؟ قال: فإن

(1) ث: ساعديين.

(2) الحاجِرُ ما يُمْسِك الماءَ مِن شَفَةِ الوادِي، وزاد ابن سِيدَه: ويُحِيطُ به، كالحاجُورِ، وهو فاعُولٌ من الحَجْر، وهو المَنْع. تاج العروس: مادة (حجر).

١٩٬٩١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.