قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٩١

أحضروا على ذلك البينة وقف وإلا فلا، إلا أن يكون ثَم سبب نقليا أو عقليا، وإن ادّعى أرباب الفلج أن النخيل لهم، أعني نخل الحاجرين، أيحكم بتوقيف الفلج، أم حتى يصح عنده أن النخل لغير أرباب الفلج؟ قال: نعم، حتى يصح أن النخل لهم إن أوجب الشرع توقيفه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ أحمد بن مداد: عن فلج قرب أرض البالغين أو أيتام أو لفقراء أو أغياب، فأراد أهل الفلج أن يقرحوا في تلك الأرض ثقابا وسواعد متصلة بعضها ببعض زيادة للفلج، فكره ذلك أرباب الأرض؟ قال: الذي وجدته في آثار المسلمين أن ذلك جائز لأرباب الفلج أن يخدموا في أرضين الناس، على ما تقومه العدول، لا على تحكّم أرباب الأموال، كانت الثقاب ظاهرة أو باطنة، كانت الأرض لبالغين أو أيتام أو فقراء، وقد حكم بذلك الشيخ موسى بن علي ? في فلج الغنتق وأرباب الأرض كارهون، ومن عمل بهذا فقد عمل بالحق، ولا عليه مطعن لطاعن، /106 م/ وقول المسلمين في الأثر جائز ومعمول به، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وفي فلج جار أزلي بان يقربه رسم فلج قديم، ولم يكن له بيان، إلا من موضع بان قدر أربع ثقاب، والمسافة التي بين الفلج الجاري وبين ذلك بيان قدر مائتي ذراع وخمسين ذراعا، أيجوز للمتورّع بأن يدخل في خدمة الفلج الجاري مثل زيادة فيه أو خدمة قرح؟ قال: لا بأس عندي على القائم بالفلج الجاري الأزلي المعروف أن يخدمه، قرحا كان أو غير قرح، ولا بأس على من يخدم فيه على هذه الصفة حتى يصح أن ذلك البيان هو فلج جار أزلي لأناس معروفين أو غير معروفين، أو صح أنه من الصوافي أو الغوائب. وإن لم يصح أنه كذلك، فلا عمل على الرسوم من ثقاب أو غير

١٩٬٩١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.