قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٩٢

ثقاب على الظن وحكم الغيب؛ لأنه يمكن في غالب الأحوال أن يكون أناس أرادوا خدمة فلج في ذلك الموضع، و [بدؤوا بالخدمة](1) في الموضع ومنعوا عن الخدمة قرب هذا الفلج الأزلي بحكم المسلمين وترك من أجل ذلك، ويمكن أن يكون ذلك ساعدا له من قبل، وهو غيب لا يعرف باطنه إلا الله، والأحكام لا تصح بالظنون. وجائز عندي للقائم بالأمر التغاضي والسكوت عن خدمة هذا الفلج الجاري الأزلي لمن أراد أن يخدمه، كان قرحا أو غير قرح، والله أعلم.

مسألة: 106 س ومنه: ما تقول في المورد إذا كان في البرّية من سالف الأزمان، وأراد أحد أن يجريه ويقرحه ويجعله فلجا، أيجوز ذلك، أنكر عليه أحد ذلك(2) أم لم ينكر؟ قال: إن كان هذا المورد غير ملك لأحد، ولا صح أنه وقف موقف لترده الناس وهو في موات من الأرض، ولم يصح أنها ملك لأحد، ولا بها شيء من الأثارة تدل على أسباب الملك فيها؛ فهي عندي تبع للأرض، ولا بأس عندي على من أجرى(3) ماءه أو أحيى به الأرض الميتة؛ لأنه قد قيل: إن الأرض لله، فمن أحيى منها مواتا فهو له، والله أعلم.

مسألة: ومن جوابات الشيخ عامر بن علي بن مسعود لمن سأله عن سواقي الأنهار وتحويلها وتصريجها(4): إذا أراد أرباب المياه ذلك فيها، كانت الساقية قائدا أو جائزا أو حملانا، أو كانت لواحد أو أكثر، كانت على جوانبها أموال مساوية لها أو أعلى منها أو أسفل منها، كانت على وجينها نخل وشجر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بدوا الخدمة.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: جرى.

(4) في الأصل: تصريحها.

١٩٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.