قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٩٥

ذلك اختلافا؛ فيعجبني قول من أجاز لأهل السّواقي إصلاح سواقيهم بما شاؤوا وأرادوا، والله أعلم.

فهذا ما وجدته أيّها المناظر لي في هذه المسألة عن هؤلاء العلماء ?، فقصصته لك أيضا بعينه، كما وجدته مؤثرا، فانظر فيه بعين البصيرة عساك تظفر بهداك، من إدراك ما لكلّ منهم، ومن أقاويلهم وغيرهم ممن لم نذكرهم، المجملة المحتملة للتفصيل والتفسير والتأويل، على ما بها من الإضمار لمن نقيت بصيرته إلى الاعتبار، إذ نبرز منها وجوها قد انطوت عليها سحوف، وأستار مستترة عمّن كلّت بصيرته عن كشفها. ألا وإنّي فلا شكّ أراها كالشمس في كبد السّماء، وإنّها لداخلة فيها والجة بها، قد استدارت عليها أفلاك جميع ما كان من السّواقي الثّابتة والمتداولة بين الملاك، والمتناقلة منها والحادثة، كانت لكثير منهم أو قليل، لحاضر أو غائب، لمالك أمره أو بعكسه، فالجاري على أحدها من الاختلاف جارٍ على الكلّ فيما أراه بلا خلاف، لما أن اعتبرت ذلك الوارد عن أولئك، فإذا به كذلك. فأمّا قول الشيخ سعيد بن بشير الصّبحي ? وجميع المسلمين يدلّ على ما نحن عليه الآن من الاهتمام بتميز ما بينهنّ من الفرق في أحكامهنّ، إذ قد قال: لا أقول بجواز تصريج(1) السّواقي على الإطلاق، فما كان 108 س هذا من قوله إلاّ لشيء قد رآه في بعضها من موجبات المنع عن ذلك، فلم يطلق القول بجوازه فيها، وقد دلّ على إمعان النّظر للمبتلى بها، أو بالحكم فيها حال اصطدام الخصوم بالخصام عليها فيها، وفي أحوالها وأساسها وتوقيفاتها متى ما وقف عليها من شاء الله من الحكّام، أو رأى

(1) في الأصل: تصريح.

١٩٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.