الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٩٧الأقوى في الحجج، إذا علت اليد وانبسطت اللّسان. وهذان الوجهان هما الأصل والأساس لما توجّهت إليه المسلمون، حال عقدهم للأئمّة من الإمام لإقامة الولاية والحكّام والشّراة والسّرايا، إلى غير ذلك.
وكذلك الحاكم الواحد إذا كان الواحد لهذه الشّروط ثبت له، وعليه إنفاذ ما أقامه الإمام أو الأعلام فيه من جميع ما يكون ثابتا بإجماع أو رأي، فلمّا أن صحّ المرجع والمنتهى إلى هذا بهذه الشّرائط، فما الفرق بين هذا والأوّل حتّى يقول بالمنع له، والولوج(1) منّا إلى حجره إنفاذ الحكم منه في المختلف بالرّأي فيه، 109 س اللهم إنّي لا أقوى على طرح إجازة ذلك له، وثبوت الحكم منه به، لا بدليل موجب على الميل إليه إن شاء الله. ألا وإنّه لكثير من علماء المسلمين ممن عرفناهم، فسمعنا عنهم من أهل عمان قد تشجّعوا بالدّخول في مثل هذا بأمر الجبابرة، كالشيخ العالم سعيد بن بشير الصّبحي، والشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن مداد ?، والشيخ راشد بن سعيد الجهضمي ? وغيرهم ممن لم نحط بهم علما. ولم أسمع عن أحد من أهل العلم ذهب إلى أن يعيب(2) شيئا من ذلك على الشيخ العالم سعيد بن بشير، ولا على الشيخ القاضي ناصر بن سليمان. وعسى هم أو أحدهم كان يعيب على الجهضمي وغيره شيئا ممّا دخل فيها من الولايات بمعاقل المسلمين وغير ذلك، من غير أن يجعلوا عليه في ذلك معنى يوجب علينا إظهار نكير عليه، وإثبات حدث منه ممّا لا يسعه في الدّين؛