قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٩٨

لثبوت معنى الاحتمال له وجه الحق في ذلك، ويحتمل له خلافه، بل لم يلزمنا فيه اعتقاد شيء فيه من ولاية أو براءة.

وقد سلّمنا الأمر فيه وفي غيره ممن لم يصحّ معنى إحدى الطّرفين إلى علماء المسلمين ممّن امتحن فيه، أو في غيره من السّالفين السّابقين، أو المتأخّرين من أوليائنا، ونحن لهم تبع، لما أن كان لنا عن التّصدّي إلى علم ما لم يبلغنا علمه شيء متّسع، /110 م/ والله على جميع مواهبه الدينية منها والدّنياويّة وبلواه المادّيّة منها والبدنية محمود إن شاء الله. وقد ضربنا صفحا عن الحولان(1) في هذا الميدان بعد أن أثبتنا هنا ما حسبنا أن لا بدّ من البيان له، وسنشدّ عنان عنايتنا إلى ما إليه المعمول من البلوى التي نحن قد ابتلينا بها من المطابقة لما تضمنه سؤال هذا السائل والحكم فيها، ولزمنا التّصدّي لصدّ بعض من أثار على بعض أهل الضّعف من عوامّ المسلمين، كأنّه فيما يشبه كون ما جاء من الأثارة الواقعة منه؛ لما يخاف منها إضرام نار الفتن، معتضلا بمن قدّر الله من أهل البغي والتعدّي، فلمّا أن رأينا ما رأيناه من هذه الأسباب، وفتح تلك الأبواب، ألزمنا أنفسنا الاجتهاد فيما يقطع تلك الأسباب، وغلق تلك الأبواب حسب طاقتنا واستطاعتنا، فمنّ الله علينا بالنّصرة والظّفر على من تعاطى أمرا لا فائدة في فسره وإظهاره، بعد ما كادت تسقط علينا سماء مكائدهم كسفا، وتبتلعنا أرض أمراض قلوبهم خسفا، وتنزعنا زعزع زواعج زورهم، فتعصف بنا عصفا، وتنسف شهر شرورهم جبال حججنا من مواقعها وأصولها نسفا، بل الله إلى الإثبات ما أراد إثباته من دعوة الحقّ وكلمة الصّدق، فأولانا عند ذلك التوفيق 110 س

(1) هكذا في الأصل. ولعله: الجولان.

١٩٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.