قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٠

وحدوثها على الأموال، ولها وقتها لكثرة تناقلها وتشعّبها وانقسامها على الدوم، يتكرّر عليها بتكرار الليل والنّهار، وربّما يصحّ عليها الانقلاب من حكم المسقى إلى حكم الحملان الثابتة بوضعها في المال، ويصحّ عليها الانقلاب عن حكمها في بعض الأحيان إلى الجوائز، والجوائز بالعكس.

ولا يحمل ما فصّلناه هنا إلاّ من سعة نفسه، وصدّ بوجهه عن مزاحمة العلماء بالرّكب، وأنحر خيشومه في الهفوة، وتردّى وانكبّ، أو كان ممّن لم يزده مولاه للجولان في ميدان الامتحان بأمور أهل الزّمان، فأشغله بالوقوف بنفسه من بين يديه، يسأله جائزة التّقبّل لما يأتيه من وظائف العبادات الواجبة عليه في خاصة نفسه، والتّنصّل في محاسبتها، والتّجرّد بها منها إليه. فمن كان هذا حاله فيا له من ظافر بالغنيمة الكبرى، يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.

ألا وإنّا سنورد ما يحسن إيراده منا، مما يخرج في الحكم للسّاقية الجامعة للفلج وهي القائد، فسبيلها وحكمها لأرباب الفلج بأجمعهم، ولا يجوز بها ولا فيها ولا عليها التّصرّف، ولا يغيّرها عمّا وجدت 111 س عليه شيء من الأمور، لا إحالتها عن موضعها لأحد من أرباب الفلج ولا غيرهم، إلاّ على نظر جميع من له النّظر والرّأي من أربابه، وصحّ إجماعهم في الرّأي والنّظر لمعنى يصحّ به منهم للفلج صلاح، بالوجه الجائز الذي يصحّ جوازه لهم فيه بإجماع أو رأي. وما انفلق بابه واستدل حجابه عن الحجّة الموجبة لهم بفعلهم هذا، ورأيهم ونظرهم؛ فلا معنى لفتح ذلك الباب المستغلق، ولا رفع الحجاب المنسدل، ولابس السّور المضروب به بينهم وبين الواسع لهم التّوسّع به في التّصرّف والتّحوّل والتوثيق بالصّاروج وغيره.

١٩٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.