قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٣

بالتّصريح به منهم أو من أحدهم، إلاّ فيما يخرج له من اعتبار من فهم ذلك من بعض ما تكلّم في ذلك من تكلّم منهم، كالوارد عن أبي الحواري والصبحي ?؛ لأنّ في قولهما معان تدلّ على هذا المصرّح في السّؤال المنشرح به وإليه صدر المسؤول، وأمن الله علي بشرحه في هذه الكرّاسة، فذلك المقصود والتّوفيق بالله. وممّا يصحّ القول عندي بمعنى النّظر فيما جاء به في السّاقية الجامعة للفلج إذا احتاج الفلج لزيادة القرح والشحب، وعمارة ثقافه، وتسقيف شقفه، فيخرج القول في هذا ومثله نحو ما أخرجوه فيه من الاتّفاق منهم في بعضه في الحكم والواسع.

وكذلك ما عداها من الجوائز والحملان، فيخرج صلاحها ورفع ما أضرّ بها مخرج ما مضى، وإنّه يرجع النّظر إلى أربابها أو من يقوم في ذلك مقامهم من الحكّام أو الصّالحين من عباد الله، أو الجباه النّاظرين وجه الصّلاح في ذلك لهم ولأموالهم، كنظرهم لأنفسهم ولأموالهم. فإذا كانوا كذلك فصحّ منهم رأي ونظر في زيادة قرح لذلك الفلج، أو تحويل له عن محلّه الأوّل، أو تصريج(1) لساقيته الجامعة له إلى افتراق الأجائل والسّواقي، كان بجنبيها نخل وشجر لأوقاف 113 س ولمن لا يملك أمره، وغيرهم ممن يملك أمره من الأغياب أو الحاضرين، حال تعذّر معرفة رضاهم بالحدث. كذلك إن أرادوا القرح طمعا منهم في الزّيادة من ماء للفلج، وفيه من شركاء كمن وصفناهم، فقد جاء في ذلك بأسره معنى الاختلاف بين المسلمين؛ فأحسب أنّ بعضا رأى المنع عن ذلك كلّه ما لم يكن سابقا فيه أثر صاروج، وكذلك القرح والتّحويل، ولم يشترط

(1) في الأصل: تصريح.

١٩٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.