الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٤المانع عن ذلك كلّه شرطا إلاّ في القرح الرّضى من الجميع به، حال عدم الدّاخل فيه معهم، ممن لا يملك أمره فيصحّ رضاه به وإلاّ فلا.
وقال بعضهم فيما أحسب: إنّه إذا اجتمع أرباب الرّأي والنّظر على الزّيادة للقرح فيه، فلهم ذلك إذا بدلوا من أموالهم، وليس لهم الأخذ ممّن لم يصحّ بهنائه (ع: عطائه) شيئا من ماله للأجرة، يصحّ نفعه بالزّيادة لمائه، فإذا كان ذلك فيه وصحّ، فظهرت تلك الزّيادة والمنفعة نفذ ما صرفوه فيها على كافّة أرباب الفلج، من شاهد أو غائب، ومن يملك أمره أو بعكسه بالقسط والحساب؛ لأنّه قد بان الصّلاح الذي هو كان منهم لأموالهم وأنفسهم. وقد قال بعضهم فيما أحسبه مصرّحا أو ما يشبهه بالمعنى في الاعتبار للآثار: إنّهم يعتبرون تلك الزّيادة في الفلج، وما صرفوه إليها حال طمعهم فيها، فإن استويا لقيمة وبذلا فذلك ذلك، /114 م/ وإلاّ فلا؛ فعلى من سقط عنه الغرم ساقطا بقدر ما يصحّ فيه من الزّيادة على ما كان عليه يقوّمه العدول فيما بينهم من أهل المعرفة بمثله، ولا مزيد عليهم في ذلك من بذل ما بذله القائمون به على هذا الرّأي، إن صحّ كونه عن أحدهم أو وفاقه(1) للحقّ في الرّأي؛ كان كذلك إذا صحّت الزّيادة في الفلج ممّا تزيد على ما بذلوه لها غرامة فيها؛ فليس لمن لم يصحّ عليه حكم شيء منها قبل بيان النّفع إلاّ بقدر ما ينوبهم من الغرامة قسطا وحسابا، لا من بذلهم على ذلك إن استطاع(2) فقدر على تمييزه وتقسيطه بحكم أو اصطلاح، فيما يصحّ فيه الاصطلاح بالنّظر أو الاجتهاد. وإذا صحّ هذا وأمكن تمييزه