قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٥

وتقسيطه في الفلج بين أربابه، فيصح خروج وجه فيه، وفي القول ممّن له القول والرّأي: إنّ الزيادة الواقعة فيه على أصله الأوّل، راجعة لمن بدل لها من أربابه. والخيار لهم من مرجعها إلى الاشتراك فيها من جملة أرباب الفلج، وإلاّ فهي لهم، بل إذا أخذوهم بقيّة أربابه في تحويلها عنه، فلهم ذلك، ويجتمعون على تمييزها من غير ما زيادة لهم منها في أصل الفلج المشترك ولا نقصان عليهم. وإذا ثبت هذا فيكون الإحالة لها حال تشاجرهم من حيث ما كان مخرجه الأوّل في الأصل، فيقع افتراقها من أعلاه. وهذا القرح وما يخرج له من معاني القول في أحكامه، ولو أنّا قد بسطنا 114 س في تدقيق معانيه القول لطال الخطاب، واتّسع بشرحه الكتاب، ولكنّنا قد اكتفينا بالتلويح فيه عن التّصريح حتّى ينظر فيه الواقف عليه ممن كان له رأي ونظر بثاقب بصر.

وأمّا رفع الكبس وإصلاح جهوده وأثقابه، وسقفه فذلك بأسره يخرج من ماله إن كان له مال وكفى، وإلاّ فعلى الكافّة من أربابه، المالك لأمره وعكسه، بالقسط والحساب. وهذا مخالف للقرح وزيادته، صحّ خرابه بمثل ذلك من سيل خارب أو سلطان سالب أو غير ذلك؛ فالقول فيه حسب ما نراه واحد. وأمّا القول في تحويله عن محلّه الأوّل إذا اجتمع أهل الرّأي والنّظر فيه من أربابه على ذلك؛ لظهور وجه الصّلاح له، حيث ما يجوز لهم نقله فيه من المواضع المربوبة أو المباحة، ففيما بين أرباب الأموال التي تسقى به؛ فجائز ذلك لهم، ولا نرى خلافا فيه في معنى الواسع. وأمّا إذا كان على جانبي بساقيته الجامعة له نخل أو شجر، قد ثبتت(1) فتأسست تعيش وتحيى به، وهي لغير أرباب الأموال لمن يملك

(1) هكذا في الأصل. ولعله: نبتت.

١٩٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.