الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٦أمره أو لا؛ فالقول فيها وفي الاختلاف في جواز إحالته عنها سواء، حال عدم صحّة الرّأي من أربابها، مع تصريجها(1) بالصّاروج المانع لها عن درك الشّرب منه؛ فقد قيل في بعض الرّأي: إنّه لا يجوز هذا كلّه، حدثه عليها ولا إحالة /115 م/ الفلج عنها جزما، ولم يشترط لرأيه هذا بالمنع شروطا، أو على قياد هذا الرّأي، فكأنّه يخرج من معناه أنّه لمّا أن صحّ لها بالجانبين موقع ورسم، وثبتت حياتها به، فلا بدّ وأن يجب لها من أصل الفلج قسم على قدر ما صحّ انتفاعها منه وحياتها منه، وإذا صحّ فثبت لها على ذلك فكذلك يثبت لها من ماله المجعول لصلاحه سهم، على رأي من يرى أنّ ماله أرجع إلى أربابه يصرفوه حيث شاؤوا، وإذا ثبتت لها ذلك في الحكم ثبت عليها ما يخرجه أربابه من أموالهم في إصلاحه بعد دثره وخرابه، فيجب على تلك النّخل وغيرها ممّا كانت على جوانب السّواقي القوائد والجوائز والحملان ما يجب على عامّة أربابه بالقسط والحساب والاجتهاد في توزيع ذلك بين الكافّة، وقد دخل عليها وعلى أربابها ما دخل على أربابه من جميع ما تعلّق به، وجاز عليهم في حكم أو واسع، من قرح أو رفع كبس وغير ذلك، ولكنّنا لم نر ذلك كونه، والقول به عن أحد من المختلفين في ذلك من أحكام الأنهار والسّواقي، وما عليها من النّخل العاضديّات من المانع، ولا من المبيح فعل أرباب الفلج بما شاؤوا في فلجهم، إلاّ ما قاله المانع عن ذلك في رأيه مجملا من القول، فلمّا أن تعذّر علينا معنى السّبب الموجب القول منّا بدخول هذه العواضد بالاستشراك في الفلج مع بقيّة أربابه؛ 115 س لعدم وجود القول به من الموجود عند منعهم لأجلها عن إصلاح فلجهم وإحالته، فكأنّه أحرى به
(1) في الأصل: تصريحها.