قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢١٠

أولى، وهي ثابتة حتّى يصحّ باطلها، وإن صحّت ذلك عليها مع انقراض أهلها وانجسامهم، اللهمّ إنّي لا أدريه، ووجوده يكون إلاّ ما شاء الله.

وبالجملة فكلّما وجد في الأنهار وغيرها، وعليها وبها وفيها من السّنن والسوالف من صاروج وغيره ومساقات وشرابات وتأبيد وغير ذلك؛ فهو على حاله، لا تصحّ إحالته عن سنّته إلاّ بمعنى يوجب لأربابه فيه السّعة لهم في تغييره وتبديله وإحالته، بحكم أو واسع على نظر الصّلاح، كائنا ما كان من الأنهار، الصّغار منها والكبار إن شاء الله، والله أعلم.

ألا وإنّه لمع حصول سنة الفلج ووجودها أنّه قد قسم على الفتوح المفتوحة من الساقية الكبيرة الجامعة له، وإنّه لكلّ فتح من فتوحه كذا وكذا أثرا وبادة أو خبورة؛ لما عليه من السّقي من نخل وشجر وأرضين، صحّ لكلّ مال منها شيء معلوم من ذلك الماء المعلوم المتأسس لذلك الفلج، وإلا فالمعنى فيه وفي حكمه حسب ما أراه أنّه لا يصحّ تحويل ذلك الفلج عن موضعه، ولا نقل ذلك الماء عن محلّه، ولا تخلّفه /118 م/ عن وقته، ولا التّصريج(1) لتلك السّواقي إذا كان بجوانبها نخل وشجر يحيا ويعيش من ذلك الماء الموقوف مروره بها إلى حيث يسقي بها من الأموال؛ لأنّه على هذا يخرج معناه في الحكم كأنّه مشترك، لثبوت التوقيف فيه لذلك الفلج فيما أراه أنّه كذلك. وهذا المعنى كأنّه لاحق في الحكم حكم الحقّ بمعنى ما مضى، غير أنّ ذلك لصحّة ما جاء فيه كأنّه جامع لجملة الفلج بأسره من أصله، وهذا يقع ثبوته للفتوح الخارجة من الساقية الجامعة للفلج فقط، كان الفلج منها لعدّة أموال أو لمال واحد، إذا كان على جانبي ساقيته

(1) في الأصل: التصريح.

١٩٬٩٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.