الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢١٤العاضد المزاد(1) فيه، وذلك الفسل والغرس لمعنى حصول الشرب لذلك المزاد(2) على المياه الموقوفة بتلك الساقية، على حسب ما عرفناه من معنى القياس في هذه المياه ومجاريها، وما ثبت السّقي بها في الأموال والعواضد، وما يثبت نحو الاشتراك؛ فمن أجل ذلك خرج له وجه المنع عن المزيد عليه للمريد من العبيد، وما ازداد عليها بنبت من غير اعتراض به عليها من ربّ العاضد، فهو على قياسنا هذا مصروف عنها، ولا شكّ مع من أبصر الوجه الذي نحن توجّهنا إليه بالوحدة الدّالة على تأسيس ما أسسناه إن شاء الله، والله أعلم.
والوجه الثالث الذي قد رأيناه فيه إطلاق القيود لإباحة البسط، أو التّصرّف والتغيير 120 س والتبديل والتّصريج والتّحويل للسّواقي وإصلاحها لأربابها، وهم أرباب الأموال والمياه من الأنهار، كانت من الحملان أو الجوائز، أو جامع الفلج والفهود؛ فلا نرى لهذه السواقي شيئا ممّا يمنع أربابها عن كلّ ما ذكرناه على وفق ما استحسنه سيّدي أبو نبهان (من القول بإجازة ذلك لأربابها؛ لأنّهم لا يطلق القول لهم بذلك إلاّ وهم المالكون لها بتملكهم الماء المارّ بها، وإلاّ فلا، مما عدا الممارّ المحدوثة المشترطة في الأموال حال قسمها أنّها ممرّ ومسقى تهاس فتقرز وتزرع، وأنّها بجنب المال قد أخرجت منه حال القسم، وصحّ شرط لها أنّها ممرّ لا غير، ولا لمن هي له فيها ممرّ مائه لقسمه من المال له تصريج ولا غيره، سوى إصلاحها بالطّين والشّحب، وما يصون ماءه عن الضّياع؛ فهذا الوجه لا يجوز إلاّ أن يقف ربّ الماء المارّ فيها لماله على الشّرط الواقع بينهما،