الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢١٥كان ذلك القسم ببيع أو شراء أو ميراث أو هبة أو عطاء أو إقرار أو وصاية، فالمعنى فيه واحد، وهو خارج عن حكم الوجه الذي نحن بجنابه هذا كلّه فيها، وذلك إذا كانت مياه الفلج غير موقوفة على السقي كله فيها، ولا هي مؤبّدة مقسومة على /121 م/ الفتوح والأموال، بل هي تباع فتشرى على حدثها، وتقعد من أربابها لمن يحتاج لها من أرباب الأموال، هكذا جرت السّنّة الجارية المعتادة له وبه وفيه. ولو كان قد صحّ قسمه خبائر وبود وآثار وقياسات، فلا يضر أرباب المياه ولا أرباب الأموال في معنى بسط أيديهم في إصلاح سواقيهم بالصّاروج وغيره، ولا تحويلها أو شيء منها عن موضعها الموجودة أنّها ممرّ له قد استقرّ فيها، ولو كان بجوانبها نخل أو شجر لغير أرباب المياه؛ فلا حجة لأرباب تلك النخل والشجر المعضودة عليه بجنبيه، لبراءة الماء التي هي صروف له، وممرّ يسيح فيها إلى ما ينتهي إليه من الأموال وسلامته، وأرباب المقتعدين له لسقي أموالهم من ثبوت الاشتراك بينهم وبين أرباب العواضد، فأنّى لنا والقول بإدخالها معهم، اللهمّ إنّا لا نرى وجها يتوجّه بالقول إلى منع ذلك عن أرباب المياه والأموال المستحقّين أصل الماء وفرعه بالملك أو القعد، وكل من استوجب شيئا منه، فله حقّه يصرفه حيث شاء من السّواقي والممرّات بالموضع المباحة له، أو الجائز فيها بسط يده بها، خلاف الموضع الأوّل، ما لم يكن هنالك مانع يمنعه بسبب 121 س موجب عليه الوقوف عن ذلك من شريك يثبت عليه امتثال أمره بمنعه عن ذلك، وإلاّ فلا. وعلى نحو هذا كانت الساقية المزاد بالتّصريج لها والتحويل، جامعا للفلج أو جائزا أو حملانا، فلا فرق بين هذا وذلك إن شاء الله.