قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٠

تأسّس الفلج عليه وله، كان الواقع عليهم ذلك منهم أو غيرهم؛ فهو المحجور عليه ذلك، ولا نعلم فيه اختلافا، حتّى أن لو صحّت الفتوح بإحدى وجيني الفلج ولم تصحّ للآخر؛ لم يجز الفتح في الذي لم تصحّ به فتح سابق، ولو إلى أسفل كذلك، فهو الباقي على المنع عن ذلك، ولو صحّ لمن يريده أن يزيده على الفلج حق في الأرض التي هي خلف وجين الفلج، فلا يصحّ له إلاّ ما وصفنا من المنع عنه، فانظر أيّها المتعجّب ممّا شرحناه هنا، هل هذا من قول أهل العلم المتّفق عليه، وهل هذا ترى منعه إلاّ لعلّة الضّرر على أرباب المياه والمقتعدين لها؟ ولو كان ذلك الوجين الذي يريد هو المريد للفتح عليهم له به نخل أو شجر، فلا يصحّ له وجه يبيح له وجه هذا بهذا، حسب ما علمناه من قول أهل العلم.

فإن قال: إنّما نحن قد سألناك عن الحجّة في التّفريق الذي أثبتّه بين المنع والإباحة في التّصريج والتّحويل على النّخل العاضدية، فأتيت لنا معنى الفتوح عنها، فما هذه هي بحجة لك ولرأيك؟

قلنا له: نعم، كما قلت: إنّها ليست بحجّة لما وصفت، بل هي حجّة لتمليك المياه ومجاريها من الملاّك، 124 س وإنّها هي الحاكمة جميع مجاريها وسواقيها، لا حقّ فيها لأحد من أرباب ما بجوانبها من نخل وشجر، إلاّ إذا صحّ الحكم في الفلج على ما وصفناه من توقيفه لكافّة البلد أو هو على فتوحه(1) وإلاّ فلا، بل نحن نرشدك إلى ما هو أقوم قيلا في مثل هذا، ومن ذلك عدم القول من العلماء بأسرهم على ما عرفناه عنهم فيما يصحّ على الفلج، ممّا يمنعه

(1) في الأصل: فتوجه.

١٩٬٩٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.