قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢١

عن الجري بكبس أو غيره، كان ذهابه من سبيل(1) خارب، أو سلطان محارب، أو أراد أربابه الزّيادة به بالقرح، ولو لم يكن له مال يكفي لمثل ذلك، فلم نعلم أنّ أحدا قال: على أهل العواضد المعضودة عليه شيء ممّا ينوب أربابه ممّا ذكرناه جزما، فإن لو كان معهم لها به حقّ ثابت إلاّ على معنى ما فسّرناه من التّوفيق، لكان القول بثبوت ذلك على أربابها، ولكن لم يكن على هذا لها حق فيه جزما، كذلك لا نعلم أنّ أحدا من أهل العلم قال في مال الفلج إذا صحّت غنيته منه، وأراد أربابه باتفاق منهم أن يقسموه فيما بينهم بالقسط والحساب إذا خافوا عليه الذّهاب: إنّ الأرباب العواضد في ذلك نصيب، كما قد قيل لأرباب المياه ذلك في بعض ما قد قيل به، وفي إخراج الحقوق إليهم ممّن لزمته من الفلج تبعة أو ضمان، كلاّ ولا لأرباب الأموال العارية من الحقّ في المياه إلاّ بالاقتعاد /125 م/ وما أشبهه من أربابها حق فيما وصفناه، والفروق الّتي قد فرقناها في حكم المياه الموقوفة للقرى والفتوح للأموال من الأفلاج، وبين المطلقة الجاري عليها البيع والشراء والقعد دون الأموال، فهي ولا شكّ أنّها خارجة من معاني ما ورد به الأثر.

ألا ترى أنّه قد جاء عن الأوّلين والآخرين في حكم مياه الأفلاج التي بالمساقي من الجبال وغيرها حكم يقتضي خلاف ما قد أجمعوه في غيرها من البلدان الواسعة والأفلاج المتّسعة، المطلق فيها البيع والشري والقعد؛ فقد قيل: إنّه إذا كان الفلج شربات وبه مساقات، وفضل سقي الأمواه لبعض الأموال، قد تأسّست تلك الفضل لبعضها، فهذا ومثله فلا يصحّ لمن على ماله في مائه فضلة

(1) هكذا في الأصل. ولعله: سيل.

١٩٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.