الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٢أو شرب أن يزيد فوق ما وجده فيما له من الكروم والأشجار، إذا صحّ أنّ بتلك الزّيادة يزداد على الماء شرب فوق ما سبق. وكذلك وضع السّماد به ورضمه لا يصحّ جواز الزّيادة عليه به فوق العادة المعتادة في السّنة الجارية له وفيه، دع عنك القول في زيادة الأرض فوق الأولى.
كذلك الذي له الشرب الخارج من الفضلة، لا يصح فيه ولا له إلاّ ما سبق، فجرت العادة له من هذه الوجوه المزيدة على الماء شيئا أكثره ممّا اعتاد له، وقد يوجد مثل هذا فيما أحسبه 125 س عن أبي نبهان (في بعض أجوبته لبعض أهل الجبال الجاري في سنّتهم مثل هذا، وإذا ثبت هذا -ولا أراه إلاّ أنّه كذلك هو الحقّ والعدل لمن أراده، فقصده في تصحيح القضايا حكما أو فتيا- فيثبت مثله فيما يشاكله من أفلاج القرى والبلدان الواسعة، ويختلف أحكامها على ما أحمله من أهل العلم في الأثر.
أرأيت إذا كان لمال ذي نخل وشجر ماء موقوف له من الفلج، وكان بالمال نخل أو شجر من ذوات الحياض، أو أنّها عاضدية غير أنّها لغير لربّ المال، لوقف أو غيره، إلاّ أنّها تشرب مع المال وبه ومنه، غير خارجة عنه، هل يصحّ فيجوز لربّ المال إبانة ذلك الماء عنه، أو الزّيادة عليه أرضا أو فسلا أو غرسا فوق ما وجده؟ فإن قلت: نعم، فقد خرجت عن الصّواب جزما؛ لإجازتك(1) له ما لا يجوز له في الزّيادة على حق شريكه في ذلك الماء، وأبحت له أكل مال غيره بالباطل، واستباحته على الوجه الحجري، ولا أعلم لك مخرجا من هذه
(1) في الأصل: لإجارتك.