قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٣

الأغلوطة إلاّ بالرّجوع عنها، وتوقيف كلّ شيء على ما هو عليه؛ لوجود ما صحّ فيه من الاشتراك في ذلك الماء المستحقّ بوجه الحق إن شاء الله.

وإن قلت: لا، فقد رجعت بقولك هذا عن جميع ما ثبت به عنّا، باستنكارك /126 م/ منّا ما أودعنا هنا من القول والمعنى، وقد سلمنا من كلفة بحثك عمّا لا فائدة فيه؛ لرجوعك إلينا والحمد لله على كلّ حال، وإليه المرجع والمآل، على هذا نحن وإيّاك قد اتفقنا عليه من القول، فندخل الآثار الموجودة في الأموال المشتركة بالأوقاف وغيرها، نخلا كانت بالمال أو شجرا أو شيئا من الأرض بالمال لغير ربّه، الذي به تلك البئر المدروكة لسقي جملة ذلك المال الدّاخل على ربّه، لاشتراك بإحدى ما وصفناه، فقد امتنع بسط يده في تلك البئر بكبس وتعطيل لها، وعن كلّ ما هو متعلّق بها ومشتمل عليها، من جميع الأشياء المعروفة بها ولها، ولا أعلم خلاف ذلك في هذا جزما حال وجود ذلك في سننها لا تزجر، فهي كذلك بحالها، ولما أن صحّ هذا في صحيح الأثر قد صحّ النّظر، عرفنا فنظرناه بعين الاعتبار، وأثرنا ما كان من العواضد البائنة عن الأموال الدّاخلة في الفتوح، الموقوف عليها ولها ذلك الماء من الفلج بهذا المعيار، فوجدنا وما مرّ ذكره كأنّهما موزونان بميزان العدل والقسطاس المستقيم؛ إذ لا فرق في الحق بين ما يكون النّخل والشّجر المستقيمة على ذلك الماء في سابق الزّمان ولاحقه، عاضدية أو خوصية، فإذا ثبت للخوصية منه حق ثبت للعاضدية كمثله، ولم يخرج من العواضد المعضودة على السّواقي الأصليات 126 س والفرعيات على هذا، إلا إذا كان الماء موقوفا للمال نفسه معيّنا، أو كان كما وصفناه من إطلاقه عن الأموال، وبينونته في البيع والشّراء، ولم يجمعه لأربابه إلاّ عرفاء الفلج المنصوبون لقسم الماء وتقسيطه بين أربابه. وإذا ثبت إطلاقه عن قيد التّوقيف،

١٩٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.