قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٥

ألا وإنّها لفي ما فرقت به من الأحكام عند بعض العلماء، فلا نعلم قد صحّ فيها ولا في شيء منها إجماع، كلاّ ولا اتّفاق منهم في بعض أحكامها على قول واحد وحكم واحد، بل قد قال كلّ منهم وذهب إلى ما يراه فيها، وفيما قد نزل به من معانيها أنّه أقرب إلى الحقّ حسب ما هداه مولاه إليه، فأتى فيه رأيا وقياسا، ومن ذلك قد خرجت معانيها وأحكامها في عامّة رأيهم ومذاهبهم، إلاّ من شاء الله منهم قد أدخلوا 127 س ما وصفناه من تحويل الماء عنها وتصريجها، وإلاّ فالأكثر منهم يدلّ معاني ما قالوا به على إجازة الفتوح من الجوائز، ومنعها من الحملان، وعلى الفسل والغرس عليها وحريمه وإباحته، وحجره على من أراده في الوجين ممّا يلي ماله، وعلى حكم القواطع منها وغير القواطع وما أشبه ذلك من المعاني، وسنبيّن بعض ما بان لنا من معاني ذلك إن شاء الله. وقد لوّحنا صدر كتابنا طرفا موجبا للمستبصر النّظر فيه منه في معاني الأدلّة المدلّة على فرق ما ثبت في الأثر والنّظر ما بين أحكام القوائد، وافتراق الفتوح الخارجة منها للجوائز وغيرها من السّواقي، وما قد تسلسل منها إلى أن يخرج لها القول منّا ما يشبه بالمعنى إلى النّظر فيما كان من المنقلبات منها من حكم الجوائز إلى عكسه، وعكسه إلى الأحر(1)، بتقلب الأملاك وانتقالها بأيدي الملاّك من تفريق واجتماع وعكسه، وما صحّ فيها وفي معانيها وأحكامها من الاختلاف، فإن كان له نظر وقوة بصر، وتقا(2) رأي، وقياس خارج عن حيز الرّيب والالتباس، فبدون ما عددناه له يكتفي عن الإعادة والبسط منّا بالقول في

(1) هكذا في الأصل.

(2) هكذا في الأصل.

١٩٬٩٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.