الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٨فيه أنّه يبقى كذلك على أصله الجاري عليه حكم الشّرط أنّه كذلك حال القسم أو حال حدثه، أو وجد فأدرك كذلك، فأولئك المدركون له لا لهم خلافة إلاّ بجريان الرّضى، 129 س وطيبة النّفس بشيء يجوز فيه الرّضى ممّن له الرّضى، وإلاّ فلا، فافهم أيّها المبتلى بما تجده هنا فتقرأه، أو عليك يعرض فيتلى، واعمل بما صحّ صدقه، واتّضح عدله وحقّه، وارفض ما انكشف بطله وزيغه عن المنهاج السّويّ إلى الاعوجاج الغويّ من هذا وغيره تنجو فتسلم، فتظفر، فتغنم إن شاء الله.
ألا وإنّه فمثل ما جرى بينهم الاختلاف فيما مضى لذلك في حكم ما تقع به السّاقية جائزا، فيجب الحكم فيها كذلك، فأحسب أنّ بعضا يرى حكمها حملانا حتّى يكون بها من الفتوح ستّة فتوح، والسابع الذي تموت فيه. وأرجو أنّ بعضا يرى كونها خمسة فتوح والسادس الأسفل الذي تموت فيه. ولعلّ بعضا يرى أربعا، والخامس المقتولة فيه. وأحسب أنّ بعضا يرى الثّلاثة والرّابع المنقطعة فيه. وكان فيما يتّجه لي أن لابدّ من إدراك القول عن البعض بالفتحين، والثالث المضروبة به، من غير تحقيق منّي لهذا الرّأي الآخر، عن حفظ صحيح من الأثر، بل هو على وجه ما يتّجه لي كونه، وإن عدم من الأثر ففي النّظر أن لو قاله قائل، وحكم به حاكم فأثبته مثبت، فمن رجائي أن لا يبعد من الصّواب جزما؛ لصحّة دخول الجمعية بالثّلاثة من الآحاد والثينية، فمن هنا قلت ما قلت. وأحسب أنّ بعضا قال: حكم السّواقي حملان حتّى يكون ما عليها /130 م/ من الأموال والفتوح ما لا يقدر على قسمه وتجزيه؛ لكثرة تشعّبها ولفرقها، فانظر أيّها السّائل ما بين هذه الآراء وما بينهنّ من التّفاوت، ولكلّ رأي حجّة يصحّ التّمسّك بها، وعلى الحاكم أن ينظر فيها ويحكم بما يراه أقوى حجّة بما يصحّ