قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٩

التّقلّب له فيها، على قدر النّوازل والحوادث وأهل المنازل في الأحداث، ومع ذلك الطّارئ من اختلاف الحكم الجاري في هذه السّواقي والمجاري، فقد طرى من طرى من الأوّلين معنى هذه الفتوح، وما لها من الوجوه بالتسمية والمعنى، فالبعض قد سمّاها فتوحا، وآخرون تسمّيها أجائل، والمعنى متقارب لسعة العربية وألفاظها ولغاتها، ثمّ إنّهم اختلفوا في معنى هذين الاسمين؛ فبعض رأى أنّ ذلك يقع اسمه للفتوح الخارجة من السّواقي والأجائل المسدود بها الماء، ولو تآلفت تلك الأموال الثابتة لها تلك الأجائل والفتوح لشخص واحدة بالجمع لها منه في ملكه، فلا تحيلها بملكه لها عن حكم ما ثبت لها في سالف الزّمان. ولعلّ بعضا يرى الجمع لها ممّا ينقلها عمّا هي فيه وعليه من الأحكام، فبالجمع لها تنقل من حكم الجوائز إلى الحملان، والعكس كمثله حذو النعل بالنعل مع صاحب هذا القول، والمخالف له بالرّأي كذلك. ولا شكّ فيما أراه إن شاء الله.

ألا وإنّه لمن الموجود أثرا ما يدلّ على 130 س معنى الاختلاف في المال الواحد الثابت له الفتح الواحد، إذا وقع فيه الاشتراك بالشّراء، والتراث بين الجماعة من الثلاثة إلى ما فوق ذلك عددا منهم، على وفق ما ينتهي إليه حكم السّواقي ما ينتقل به إلى الجوائز، وقعت فيه القسمة وفتحت الفتوح، أو بقي بينهم مشاعا؛ فأحسب أنّ بعضا يرى المشاع غير منقول عن حكمه الأوّل من الحملان، وإن جرى فيه القسم واستقامت الفتوح؛ فقد انتقل حكمه. وبعض يرى فيما أحسبه أنّ كلا الوجهين لا ينقلانه من حكم الحملان إلى الجوائز. ولعلّ بعضا يرى الانتقال جميعا فيهما، كذلك كون النّخل الخوصية إذا كانت بالمال، ولم تتأسس لها فتوح لكلّ واحدة منهنّ فتح وإجالة، فالقول فيها على ما مضى من الاختلاف من بقاء حكم المال والساقية حملانا، أو أنّها جائز.

١٩٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.