قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٠

ويعجبني من هذا كلّه كون بقائها على حالها إذا كان الدّاخل على المال بالشّركة، جزءا كانت أو نخلا حادثا غير سالف، ما لم يقع القسم فيه، ووفّى كلّ سهم أو نخلة حقّه من الحدود والسّواقي والطّرق، فإذا جرى فيه ذلك فقد انتقل حكمه عمّا مضى عليه، كذلك إذا تآلف فاجتمع فينقله ذلك التّأليف بعد الافتراق إذا كان له فتح واحد من الساقية، وإذا كانت لذلك /131 م/ فتوح عدّة وهو قطع متفرّقة، صغرت أو كبرت، فيعجبني بقاء حكمها على حاله الأوّل، ولا ينقلها جميعه الجامع لها وحده، وما أدرك فيه الاشتراك بالأوقاف أو غيرها، فوجد كذلك أجزاء أو نخلا متفرّقة؛ فيعجبني الحكم في مثل هذا يجري على حكم الجوائز متى نزل إحدى منازلها من الرّأي مع من رآه، فأبصر عدله، لا مع من رأى خلافه؛ لأنّه في الأصل أن لوارد إحدى أرباب النّخل أو الأجزاء أخرج حقّه، وبما يستحقّه من الأملاك والحقوق والحدود لكان له ذلك، ولا يجبر على تركه مشاعا ما لم يكن لذلك المال وما به من النّخل البائنة عن ربّه ماء موقوف له من الفلج، فإذا كان كذلك فقد دخل الضّيق عن قسمه، لا سيما إذا كان ممّا لا يتجزّأ ولا ينقسم لقلّته، وما له من الماء ممّا لا يتوصّل كل أحد منهم أو بعضهم إلى نصيبه من الماء، فإذا كان على هذا حاله، فقد بقي مشاعا على مائه وساقيه من الاختلاف بين قائل: إنّها حملان، وبين قائل: إنّها جائز. ويعجبني على هذا أن يكون حملان؛ لدخول معان بالمال التي تدلّ على القول بالحكم بين أربابه بالتّأليف بالقيمة فيما بينهم أو المقايضة، إذا رأى الحاكم في القسم في وقوع الضّرر عليهم أو على بعضهم، فهذا ما عندي والجهد منّى، فينظر فيه 131 س ويعمل بعدله، والله أعلم، والحمد لله وحده، وصلى الله على رسوله وآله وصحبه وسلّم.

١٩٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.