قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٣

مسألة: وإذا لم يكن الفلج مصرّجا ثم غاب؛ فليس على العامة أن يصرجوه، إلا أن يعيب عيبا لا يصحّ إلا بالصاروج؛ فإني أرى ذلك من المصالح، وأرى العامة الصاروج على هذا، إذا لم يكن يصلح إلا بالصاروج.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: في قوم لهم ساقية جائز أو غير جائز، أراد أصحابها أن يصرجوها، هل لهم ذلك؟ فليس لهم ذلك، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن أهل بلد أرادوا صاروج فلجهم، ففرضوا الفريضة لذلك، وقاطعوا المصرج، وأخذ(1) شيئا من المقاطعة، وأحرق الصاروج، ثم إن الفلج يبس، هل للقائمين بذلك أن يأمروا بتصريجه في حال يباس الفلج، دون مشاورة من غاب من شركائهم أم لا؟ قال: معي أنه إذا لم يكن لأرباب الأموال الانتفاع بالفلج في حينهم ذلك؛ لم يجبروا على حفره، ولا تصريجه خوفا أن لا يأتي منه شيء، فيكون قد جبروا على شيء لا ينتفعون به.

قلت: فإن فعل القائمون لذلك بتأويل أنهم يسعهم ذلك، /133 م/ على العرف أن الفلج يرجع على (خ: إلى) حاله، ويحصل لهم النفع بذلك الصاروج، هل تجزيهم التوبة مما دخلوا فيه وأمروا به، ولا يلحقهم ضمان لمن غاب من الشركاء، إلا من حضر ممن قد أدّى في ذلك وجبرهم له؟ قال: معي أنهم إذا لم يكن في الوقت مأخوذين بإصلاحه أنهم لا ينتفعون به، ثم لم يدرك صلاحا لهم بعد حصول النفع في الفلج من ذلك؛ فأخاف على من جبرهم على ذلك الضمان، إلا من فعل ذلك برأي نفسه.

(1) ث: واحد.

١٩٬٩٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.