قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٤

قلت له: فما حد الجبر الذي يلزم فيه الضمان؟ قال: معي أنه حده أن يأتي(1) صاحب ذلك، فيجبر عليه بقول أو فعل ممن له الجبر في ذلك، فيكون فعله وقوله جائزا على مثله.

قلت له: فإن كانت دراهم موصى بها في إصلاح هذا الفلج، فأنفقت في هذا الصاروج على هذه الصفة، يلزم القائمين ضمان ذلك أم لا يلزمهم؟ قال: هكذا معي أن الوصايا وغيرها سواء.

قلت له: فإن كانت الوصية سلّمها قوم بالغون، لما علموا بصاروج هذا الفلج سلّموها إلى القائمين بصاروج هذا الفلج، ومنهم من سأله القائمون تسليم ما معهم من الوصايا على غير ذي جبر، وفعلوا ذلك، هل على القائمين في هذا ضمان؟ قال: معي أنه إذا علم القائمون أن هذه الوصية للفلج، وإنما سلّمها 133 س المسلمون إليهم على أنها وصية للفلج؛ فهو سواء في الضمان، وإن كانوا إنما سلّموا مالا من أيديهم على أنه في هذا الصاروج على هذه الصفة، وقد عرفوا به؛ فلا يبين لي عليهم ضمان.

قلت له: فإن كانت هذه الآفة سيل أتى عليه فأذهبه، ولو بقي هذا الصاروج في موضعه لكان يحصل لأصحاب هذا الفلج النفع به في الفلج، هل يكون هذا موضعا للصاروج، ولا يلزم القائمين به ضمان ما أحدث السيل في هذا الصاروج؟ قال: معي أن الآفات كلها سواء، وإذا لم يحصل النفع، وكان الجبر في غير(2) وقت الجبر؛ لم يبرأ ذلك عندي من الضمان.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يأبى.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.