الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٥قلت: فهل يجزي من أراد من القائمين الخلاص إلى من جبره على ذلك، هل يجوز له أن يؤدي له بقدر حصته، أم عليه ضمان الجميع؟ قال: معي أنه كل من تولى من القائمين تسليم شيء أو قبضه؛ كان عليه ضمانه، فإذا ولّوا كلهم أمر شيء أو ضمانه؛ كان عليهم بالحصص إذا لزمهم أمر الضمان.
قلت له: فهل لمن أراد الخلاص من هؤلاء القائمين بهذا الصاروج إذا استحل البالغين من أهل الفلج مما قد دخل فيه، وأمرهم به وجبرهم عليه وأحلوه مما يلزمه لهم في ذلك أن يكون بذلك براءة وخلاصا مما يلزمه لهم، ويبرأ من ضمان ما لزمه من هذا الصاروج؟ قال: معي أنه يجزيه، ما لم يكن /134 م/ في موضع التقية ممن يتقيه من يستحله من ماله.
قلت له: فما حد التقية التي [لا يبرأ بها](1) الرجل؟ قال: معي أنه إذا كان يخاف منه الضرر في تملكه في شيء مما يليه، ويقدر عليه لهذا المستحل له حتى يزول ذلك الحال، أو يصير المستحل في حال من لا يتّقيه المستحل له الذي يحله.
قلت: فالحاكم يكون في موضع تقية؟ قال: معي أنه قيل: هو في موضع التقية.
قلت له: فإن أرسل هذا الذي ينزل بحال التقية رسولا يستحل له من قد لزمه الضمان له، هل يجوز له ذلك، ويبرأ مما لزمه إذا أحله؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ ولأنه إليه يرفع ذلك الرسول إن أحل أو لم يحل، وهو بعد في موضع التقية.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يبرؤها.