قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٦

قلت له: فمن لزمه الضمان في هذا الصاروج على هذه الصفة، وأراد الخلاص منه، له أن يسلم إلى أهل الأموال مالهم، أو إلى أصحاب الوصايا ما كانوا يسلمون من الوصايا، ويجعل ما لزمهم من ذلك كما كان في الأول في صاروج هذا الفلج، أي الوجهين أحبّ إليك في خلاص هذا الرجل من هذا الضمان؟ قال: معي أن أموال الناس يسلمها إليهم، وأما الوصايا الثابتة للفلج يجعل عندي في صلاحه كما كان في الأول.

قلت له: فإن لم يتفق لهذا الفلج صاروج بهذه الوصايا، هل له أن يجعلها في شحب الساقية، 134 س أو حفر الفلج أو ما أشبه ذلك من مصالحه الذي بجميع(1) أهل البلد، أم ليس له ذلك إلا أن يجعلها في الصاروج كما كانت في الأول؟ قال: معي أنه حيث ما كان صلاح يجمعهما جاز له أن يجعل فيه من صاروج أو غيره، إذا كان الصاروج مما يلزم أهل الفلج أن يقوموا به.

قلت له: فإن أتت على هذا الصاروج آفة أذهبته قبل أن يصرج، وهو في المهبة وقد داسه المصرج، هل يكون فيه ضمان على من أمر به؟ قال: معي أنه إذا كانوا فعلوا ذلك في حال ما يلزم المجبور على ذلك الجبر عليه، لم يكن عليهم ضمان؛ لأنهم قد قاموا بالعدل في ذلك.

قلت له: فالحال الذي يلزمهم الجبر فيه على الصاروج ما هو؟ قال: معي أنه إذا صار الفلج إلى [حدّ إن](2) ترك عن القيام الذي يقام به فيه، مما قد ثبت

(1) ث: يجمع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أن حدّ.

١٩٬٩٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.