قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٧

أن(1) أزليا في هذا الفلج، ثم حدث فيه ما يوجب إخراجه مما كان في تركه الضرر؛ فإن الجبر للشركاء على بعضهم بعض، وعلى إصلاح مالهم على هذا الوجه.

مسألة: جواب من أبي بكر أحمد بن محمد بن صالح حفظه الله: وحدث عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ? بمعنى هذا الفصل أنه يجوز أن يصرّج الفلج إذا كان لا يتوصّل إلى صرف الضّرر والضّياع إلاّ بصاروجه، حكمه بذلك على الأيتام والأغياب على من امتنع /135 م/ من الحاضرين، وكان تصريجه على هذه الصّفة لازما، والقيام بذلك واجبا، ويوجد ذلك في أحكام الشيخ أبي سعيد ? وغيره.

مسألة من غير الكتاب: كتاب عثمان بن أبي عبد الله ? ببصيرة الأحكام، قلت: الفلج الجاري إذا كانت عليه النّخل، والأشجار المفسولة تحيى به وتعيش عليه عروقها يبلغ الماء، وتلك النخيل والأشجار عاضدية، وأراد أصحاب الفلج أن يصرجوه، وغير ذلك أصحاب تلك النّخيل العاضدية؛ لأنّها إذا صرج عليها ماتت، كيف الحكم بينهم، كان الفلج رسم تصريج أو لم يكن، فكان لتلك النّخيل العاضدية شرب أم لا؟ الذي عرفت أنّ لهم أن يعملوا في مائهم ما أرادوا، إن شاؤوا أصرجوه، وإن شاؤوا عزلوا مجراه، والله أعلم، وبه التّوفيق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ث.

١٩٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.