قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٩

حيث لا فسل فيه على الساقية، ولا مضرة في تصريجه على أحد؛ فلا يمنع على حال.

وقال في موضع آخر: لا بأس بتصريجه من حيث لا مضرة على أحد فيه، ومختلف في جوازه من حيث يكون الفسل على ساقيته من الشجر أو النخل، فيحتاج في هذا الموضع إلى أن يكون عن حكم من له الحكم في مثله، إلا من رضي به من أهله فأجازه على ماله، ولا رضى لمن لا يملك أمره في حاله.

مسألة: ومنه: وسألته عن رجل له ممر ماء بين أرضين، أرض لمسجد وأرض لرجل آخر، فأراد صاحب ممر الماء أن يصرج ممره، فمنعه وكيل المسجد وصاحب الأرض، ألهم منعه، وما تحب من الأقاويل في مثل هذا سيدي؟ قال: إن كان موضع ممر مائه له، لا للمسجد والرجل ولا لأحدهما، فيخرج في جواز تصريجه، له إذا لم يكن من قبل من قول المسلمين اختلاف؛ قول: يجوز. وقول: لا يجوز، وجوازه 136 س أصح، وإن لم يكن موضع للممر له، وكان به حملان؛ لم يجز له ذلك إلا برضى من أهله، والمسجد ليس له رضى، ولكن الخارج في النظر على وجه الصلاح مع أهل المعرفة في مثل هذا، لا يضيق مع الإشهاد في الواسع دون الحكم، إلا أن يكون مخوفا عليه إن ثبتت عليه حجة فيه بذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ جمعة بن علي ?: قلت: ما تقول في تصريج السواقي، وعلى جوانبها نخل لمن لا يملك أمره، أيجوز ذلك أم لا، إذا كان ليس له شرب على أرباب الماء؟

الجواب -وبالله التوفيق-: ففي ذلك قول: ليس لأهل السواقي ذلك، إلا أن لعله لا يقدروا على إصلاح سواقيهم إلا بالتصريج. وقول: لهم ذلك، ويتصرفوا في سواقيهم كيف شاؤوا.

١٩٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.