الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٠قلت له: وكذلك قطع عروق النخل والشجر من بطن الساقية إذا أضر بالماء، أيجوز ذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: كل ما يضر بالماء والشاحب مصروف، هكذا وجدت، والله أعلم.
قلت له: وكذلك كبس الخيران من السواقي التي يتجابى فيهن الفلج لتنصلح الساقية، بغير رأي أرباب النخل التي على الخيران، أيجوز ذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لهم إصلاح سواقيهم فيما عندي، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، /137 م/ والله أعلم.
قلت للشيخ سعيد بن أحمد: ما تقول في هذا؟ قال: يعجبني قول من أجاز لأهل السواقي تصريج سواقيهم، وكبس الخيران التي في كبسها صلاح للسواقي، ولو كان ذلك بغير رضى أرباب النخل؛ لأنه لا حجة عليهم في منعهم عن إصلاح سواقيهم التي في ترك إصلاحها ضياع أموالهم، وإلحاق الضرر المنهي عنه بهم؛ لأنه يروى عن النبي أنه قال: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1)، على معنى قوله.
قلت للشيخ أبي نبهان ?: ما تقول في ذلك؟ قال: وجدت في ذلك اختلافا؛ ويعجبني قول من أجاز لأهل السواقي إصلاح سواقيهم بما أرادوا. وقال: وجدت أثرا عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي في جواز ذلك إذا لم يقدروا على إصلاحها إلا بالصاروج، ويقول فيه: وهذا ما لا أعلم فيه اختلافا على معنى قوله، فينظر في ذلك.
(1) تقدم عزوه.