الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤١مسألة: الصبحي: وفي أفلاج مخرجها من واد، بعضها أسفل من بعض مثل أفلاج سمائل، إذا أراد أهل الفلج تصريج ساقية فلجهم من حد معقد الفلج هابطا إلى أموالهم، فأنكر عليهم أرباب الفلج الأسفل، فادّعوا(1) أن ذلك يضر بفلجهم، ما الحكم؟ قال: إني لم أحفظ في هذا شيئا، وأرى الصاروج مباحا في الأفلاج بإذن أربابها، إلا أن تمنع من ذلك حجة، أو تحجره 137 س سنة متقدمة، أو تبين على أهل الأفلاج السفلى مضرة.
قلت: فإن ادّعى أرباب هذا الفلج أن فلجنا من قبل يصرج، وإنما غيّر الصاروج جائحة الوادي، ومرادنا تجديده، وأنكر عليهم أهل الأفلاج السفلى؟ قال: إذا ثبتت مضرة في التصريج على أصحابهم؛ فعلى هؤلاء البينة أن فلجهم يصرج من قبل، وإن لم تكن مضرة على الأسفلين، وأجاز المسلمون تصريج هذه الساقية؛ فلا بينة عليهم إذا ثبت جوازه، وإن لم يكن متقدما لهم ذلك فيه صاروج.
قلت: وإن نظر الحاكم أثر الصاروج في بعض الأماكن من هذا الفلج كأنه من قديم مصرجا، هل يكون حجة؟ قال: إذا لم يكن في هذه الساقية صاروج حين الأحكام، وكان [في موضع أثره، و](2) في موضع بقية منه؛ فهذا في الاطمئنانة، وأما في الحكم فحتى يكون الصاروج ظاهرا في الساقية، وإلا فهم مدعون، وعليهم البينة، أعني أهل الأفلاج العليا، وعلى أهل السفلى اليمين، وفيه الرداد إذا اجتمعوا وكانوا بالغين، والله أعلم.