قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٥

فليس هنالك دية؛ لأن أصحاب(1) لم يمنعوا من الرمي. والوجه الثاني: أن دية الحر أكثر من دية الحرة من المسلمين، ودية الحر من أهل الشرك أكثر من دية الحرة المشركة، ممن صالح المسلمين أو من أهل ذمتهم، وما يكون على النفوس من ذلك لم يكن على حكم الديات، بل يكون على النفوس بالسويّ، ولا نعلم أن أحدا من العلماء قال على الديات، فلا يصح أن يكونوا مع الأموال في القسمة يحسبون أموالا، وتجعل بعد ذلك عليهم بالسويّ. وعلم أن والدي ? توقف عن هذه المسألة، ولم يعلم أن هذا القياس قد خطر بباله، فقاسهم ديات، وحسبهم /140 م/ أموالا، وافتخر بمعرفة ذلك حيث لم يعرفه غيره، وقرأه عليّ، وقلت له: هذا القياس والدي ? لم يجزه. وقال: هو خارج عن العدل إلى الخطأ الذي لا مخرج له إلى الصواب. وقد سأله سائل، وأنا(2) السائل له عن ذلك، فقال كما ذكرت لك ولم يرجع عن جوابه، وهذا الشيخ ليس معه كتاب في أحكام السواقي، وإنما قاله ما قاله فيها عن رأي منه، ولا لوم عليه أن يقول بما يراه أعدل في نفسه، بدلالات صحيحة من آثار المسلمين، لا على ما يستحلاه من غير دلالة على صحته من الآثار الصحيحة.

وفي جوابه: إن الحق ما أجاب هو به، وجواب من أجاب بخلافه خارج من الصواب، ولا حجة لمن احتج بجواب الشيخ أبي سعيد في رفع ما ساقه الماء من الرمل والتراب وغيرهما في أموال من هي مارة في أمواله، وسبحان الله كيف عمي قلبه بعدما نظره أنا لم نأت الجواب عنا بشيء منه، وإنما حكينا فيه ما قاله

(1) هكذا في النسختين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أن.

١٩٬٩٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.