قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٦

والدي، وعمله في ذلك، ولم يدر أني رفعت ذلك عن والدي ? لا غير، ومع علماء الاحتجاج إذا قال العالم، ولا حجة لمن احتج بكذا وكذا، فإذا لم يأت بحجة تبطل تلك الحجة؛ فهو مدّع أنها ليست بحجة، والدعاوى غير مقبولة بغير إقامة الحجة على صحتها، فلا يخلو بقوله أنه لا حجة 140 س لمن احتج بقول أبي سعيد ? من أحد ثلاثة وجوه:

- الأول: يحتمل أنه أراد أن رفيعتنا عن والدي - ليس نحن بحجة في الرفيعة، إذا كان كذلك المراد، فكيف يكون ما يرفعه هو من العلم عن العلماء حجة على المسلمين ليعملوا به، وما نرفعه نحن عن العلماء ليس بحجة، فما الفرق بيني وبينه في ذلك؟ وفي ظني أنه لم يرد هذا الوجه؛ لأني كنت آخذ عنه ويأخذ عني ويؤثره.

- والوجه الثاني: يحتمل أنه أراد أن كلام الشيخ العالم أبي سعيد - ليس فيه دلالة بما أجاب به أن الساقية حكمها للذي تمر في ماله، وفي ظني هذا الذي أراده، وغفل أن الجواب كله قد رفعناه عن والدي -.

- والوجه الثالث: يحتمل أنه أراد(1) أن والدي غفل عن الجواب بالحق، وفي ظني أنه لم يرد هذا، ومن العجب أنه غفل جميع تلك الحكايات في ما قال به، وأمر بفعله والدي - حتى قال قوله ذلك بيان، ومن ذلك أن جماعة أهل العليا، أهل بلد والدي - اجتمع كبراؤهم على أن يصرجوا موضعا من ساقيه فلج الجبل، بحذاء موضع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أرادوا.

١٩٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.