الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٩قد رد عليه أقوالا في الشريعة لم يفهمها، وقد فهمها هو وما أبرئه من ذلك، ولا أبالي بقولي(1) هذا مع جميع أهل الورع في عصره؛ لأني لست بأعلم منهم به بيانا، وأما هو فقد فصل السواقي على أقسام، وبين في ذلك السواقي التي يجوز تصريجهن وتحويلهن:
القسم الأول: إذا كانت تمر في سيح قبل أن تدخل الأموال، أو دخلت ومرت في سيح آخر يسقي أموالا أخرى، وليس عليها عواضد نخيل، ولا أشجار؛ أجاز تصريجها وتحويلها، والصحيح أنه يجوز تصريجها إذا لم يكن أسفلها فلج أو أفلاج ينقص ماؤها بتصريج هذه، وإذا كانت تنقص بتصريج هذه لم تجز(2) على كل(3) حال، وأما تحويلها فعلى شرط أن يكون تحويلها من موضعها إلى موضع هو أصلح لها نحو ذلك الموضع، وآمن لها من الآفات، وإذا كان الأمان واحدا، ولكن ذلك الموضع 142 س أقصر من ساقيتها الأولى، وإن كانت تكون فيه أطول وغير مخوف على الأولى ضرر أفلا يجوز، وإن كانت الأولى يلحقها ضرر من سيل أو غيره، وآمن عليها الموضع الذي تحول فيه؛ جاز معي تحويلها، إلا أن يكون بتحويلها ينقص ماء أفلاج من أسفل منها، أو ماء فلج واحد، لم يجز على كل حال، فافهم ذلك.
القسم الثاني: في سيوح، ولكن عليها عواضد نخيل أو أشجار قد سلف شرب ذلك منها؛ فلم يجز تصريجها ولا تحويلها، وهو رأي رآه في نفسه أنه هو