الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٠الأعدل، وهو رأي حسن، وبعض العلماء قال: إذا لم تكن العواضد لهن إجالة(1) تطلق من الساقية، وتسقى من الفلج أو تسقى بالنزف، قد سلف ذلك من جملة الفلج، فلا ينظر إلى شربهن منها على غير هذين الوجهين وما أشبههما، ويجيز تصريجها وتحويلها على الشرط الذي ذكرناه قبل هذا. وإن كان قد سلف لهن شرب من جملة الفلج بنزف أو إطلاق إجالة؛ لم يجز تحويلها على كل حال، وإن كان لا يسقي كل من له من العواضد إلا بمائه، والماء مقسوم؛ لم تمنع العواضد من جواز تصريجها في موضع جوازه، [ولا تمنع من جواز تحويلها في موضع جوازه](2) على الشروط التي ذكرناها.
والقسم الثالث: أن تمر في الأموال /143 م/ وعليها عواضد نخيل أو أشجار، والماء غير مقسوم، بل إذا سقي هذا المال سقي بعده الآخر، كذلك لا يتبدل ولا يتحول؛ فعلى هذا فالعواضد قد سلف شربهن من هذا الماء، ولا يجوز تصريج هذه في جوابه، ولا تحويلها لأجل العواضد بغير رضى من أهل العواضد، إذا كان كلهم ممن يجوز منه الرضى، وإذا كان فيهم ممن لا يصح رضاه؛ لم يجز تصريج حذائه، ولا تحويلها من حذائه، وهذا رأي رآه أنه هو الأعدل، وهو رأي حسن.