الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥١والقسم الرابع: أن تمر في الأموال، والماء مقسوم بالآثار أو مقسوم بودًا، وكل يسقي بمائه حيث شاء؛ فهذه يجوز في جوابه تصريجها وتحويلها على كل حال، فهذا ما [حضره في](1) ذكره من تقسيمها.
ورفع عن الشيخ العالم سعيد بن بشير الصبحي جوابا لمن سأله عن تصريج السواقي فقال فيه: إن السواقي لا يجوز إطلاق القول بإجازة تصريجهن؛ فقال الشيخ العبادي: وهذا معنى جواب الشيخ العالم الصبحي، وفي هذا القسم وقع خلافه لما أجبنا فيه، وعلى ما ذكره الشيخ العالم [أبو نبهان](2) ?، وأيدنا صحته بدلالة من جواب الشيخ العالم أبي سعيد ?: إنّ السواقي التي تمر في الأموال حكمها لمن تمر في ماله، وهو القول الأشهر، والمعمول به الأكثر، 143 س وأجاز العلماء أن يبني عليها من مرت في ماله ما شاء من بناء، يريد أن يننره(3) به إذا كانت الساقية تحت البناء لا تمنع المار فيها لوسعها، ولو كان المار من قبل يمر قياما منتصبا تماما، وتصير عليه أضيق عليه قليلا، ليس بمقدار ما يضره الضيق، وانظر إلى إجازتهم فيما هو ضيق، وأجازوا له بمقدار ما تلتقي فيه المسحاتان، أليس عليه صار ذلك أضيق مما كانت قبل ذلك الغماء؟ كل ذلك رأي من رأى أنها هي ملك لمن هي في ماله، وأنه هو أولى بها إذا لم يضيق على من شاء أن ترفع منها ما يحمله الماء فيها تضيّقا يمنعه عن