قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٦

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: إذا لم يكن الصاروج سالفا من قبل، وإنما هو حدث من أرباب الساقية على أصحاب الأموال والعواضد؛ فقد قيل في ذلك باختلاف إن كره أصحاب الأموال والعواضد، أو كانت الأموال والعواضد لمن لا يملك أمره؛ فأجاز ذلك بعض ولم يجزه آخرون، إلا أن تكون هذه الساقية لا يمكن إصلاحها أبدا إلا بالصاروج، وهو أكثر القول معنا، وإن كان يمكن إصلاحها، ويجوز لغير الصاروج بمدر أو طين أو غيرهما؛ فلا يجوز عندي تصريجها بالصاروج على هذه الصفة إن كره أصحاب الأموال والعواضد ذلك، أو كان فيها من لا يملك أمره؛ لأن في ذلك الضرر على أصحاب الأموال والعواضد، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: والساقية تكون بين قوم، فأراد من أراد منهم تصريجا، ولم يرد ذلك بعضهم، أيحكم على جميعهم بذلك أم لا؟ قال: إن كانت هذه الساقية متقدما لها صاروج، وكانت لا تصلح إلا بالصاروج، أجبر أهلها على تصريجها إذا طلب أحد منهم ذلك، إذا كانوا يسقون منها، ولا يستغنون عنها، وإن لم تكن من قبل مصرجة، ويسقى منها من قبل بغير صاروج؛ لم يعجبني جبر من امتنع عن تصريجها، [إلا أن يحدث عليها حدث إن لم تصرج](1) وإلا ذهب الماء من قبل ذلك الحدث، ولا يصلحها 146 س إلا الصاروج، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: إنّ تصريج السواقي التي بجانبيها نخل متقدمة مع وجود الضرر عليها لا يتعرى من الاختلاف، ولعل الأشهر من القول

(1) زيادة من ث.

١٩٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.