الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٧جوازه؛ لأنهم غير ممنوعين من نظر الصلاح في فلجهم، ولا متعدين بذلك على غيرهم، وليس لأصحاب النخل حجة عليهم في ذلك، خصوصا إذا كان الصاروج بتلك الساقية قديما بها، فخرب(1) شيء منه، فأحب أهل الفلج تجديده كما كان من قبل، والله أعلم.
مسألة: وعنه: إن كان مرادك بالتبع تصريج الفلج حتى يكون متصلا بالمدروك من تصريجه، فإذا لم يرض رب المال المارة الساقية في ماله بالتصريج، وكان عليه في ذلك ضرر في نظر المشاهدين له؛ فلا أقوى على القول بإجازته بغير رضاه، خصوصا إذا لم يكن ذلك الموضع من تلك الساقية بحذاء نخله مصرجا من قبل، فأحب أهل الفلج تجديد تصريجه بها حتى يكون التصريج بها متصلا، وإن لم يكن ضرر عليه، وقد ظهر صلاحه؛ فلا أرى له الامتناع عن ذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي تصريح السواقي اختلاف؛ قول: يجوز. وقول: لا يجوز، والسلامة أسلم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ماذا ترون فيمن له بجنب ملك غيره نهر، وخيف منه التعدي في ملك غيره /147 م/ بإيلاج فيه، هل له أن يحرز ملكه بظفر حصى وصاروج، إذا اعتل صاحب النهر أن الصاروج يحسم مواد نهره، واعتل صاحب الملك أنه يدخل في ملكه؛ وأقول على سبيل التعليم: إن لصاحب الملك إحراز ملكه بظفر أو صاروج إذا وضعه في ملكه، إذا لم تكن منابك ظاهره من ملكه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فخراب.