الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٨الباب الثاني عشر في تحويل السواقي، والحدث فيها ومعرفة عرضها
ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل عنده مجرى حملان، هل له أن يرضمه كلما أراد أم لا يسعه ذلك، وكذلك إن أخرج له طريقا في مال شريك له، هل له أن يفسل فيه، ويتصرف فيه أم لا؟ فإذا كان المجرى حملانا عليه، كان له أن ينتفع به، بلا مضرة على من يجري ماؤه فيه، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وعن طريق جائز وساقية جامعة بين قطعتين لرجلين، أراد صاحب القطعة التي تلي الطريق أن يأخذ وجين الساقية الذي تلي الطريق. وقال صاحب القطعة التي يلي الساقية كلها: لي؛ لأنها تلي أرضي؛ فالطريق عندي لا تمنع صاحب القطعة مما يليه، والساقية الجائزة أقرب إلى قطع ذلك؛ لأن الشفيع لا تقطع شفعته الطريق عندنا، والساقية الجائزة قد تمنع الشفعة في الوجين الذي يحوز دونه الماء، وهذا من جواب لابن جعفر، ورأى أن ذلك الموضع 147 س الذي اختلفا فيه لمن صح له.
ومن غيره: قال: الذي نقول: إن الوجين لمن أصح عليه له هو أعدل، ولا يحكم به لأحد في بعض القول، إلا أنه إن أخذه صاحب الأرض التي تقطع عليها الطريق، لم يمنع ذلك لقول صاحب المال الذي يقطع عليه الساقية، وأما هو فلا يحكم له به؛ لأن الطريق قاطعة للمال.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ورجل له مسقى في أرض رجل، ففسل الرجل على الساقية التي كان يجري فيها ماء هذا الرجل فسلا، فعاش الفسل وصار نخلا، ثم عزل الرجل مسقاه، ولم يكن يجري في تلك الساقية غيره، فطلب