قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٩

الرجل صاحب الفسل أن يرجع صاحب المسقى إلى مسقاه لحال نخله التي أحياها على ذلك المسقى؛ فليس عليه ذلك، ويسقي(1) هو نخله من حيث أراد، فإن أراد صاحب المسقى أن يرجع إلى مسقاه فذلك له، وليس عليه جبر أن يثريه من مسقاه.

مسألة: ومن كان له مسقى على رجل، وكانت الأرض مستوية، ثم إن هذا الرجل الذي المسقى عق أرضه حتى خفقت، وطلب صاحب الأرض الذي عليه المسقى أن لا يعقّ هذا أرضه لئلا يضر بأرضه، ويخرجها الماء ويجعلها؛ معي أنه أراد: ويحملها في أرض الآخر، فليس يمنع صاحب المسقى أن يعق أرضه، وعليه إصلاح الإجالة حتى لا يضرّ بأرض جاره، /148 م/ فإن وقع بها ضرر كان عليه إصلاح أرضه (خ: ضرره).

مسألة: وأخبرنا مبشر بن سعيد، وقال: تنازعت أنا ورجل من أهل بلادي إلى الأزهر بن علي، وكان قاضي المسلمين يومئذ في ساقية كانت بين قطعة لي وقطعة لخصمي، وكانت الساقية قائدة، وسواقي قطعة خصمي مفتوحة منها، فرأى الأزهر بن علي أن الساقية بيني وبينه، فإن فسلنا كان على كل واحد منا أن يفسح ثلاثة أذرع من وسط الساقية ثم يفسل، وإنا تفاتينا في ذلك إلى موسى بن علي ? فأخبرنا أنه يحفظ عن سعيد بن المبشر أن الساقية إذا كانت بين سواقي قطعتين، وسواقي أحد القطعتين مفتوحة منها، وليس للآخر منها ساقية أن لصاحب القطعة المفتوحة سواقيها، من الساقية القائدة إلى ضرب الماء من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سقي.

١٩٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.