قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦١

لا؟ قال: قد قيل على قياس ما قيل في الطريق: إنه إذا لم يكن في المسقى مضرة جاز الانتفاع به.

مسألة: في الصفا: جواب من أبي عبد الله إلى أبي حفص: واعلم أني كتبت إليك في جوابي إليك في أصحاب الصفاة، والصواب أن يقف العدول ممن لا يجر إلى نفسه، وليس لهم في الساقية، /149 م/ ولا في الصوار شيء، فإن زاد في ذلك ضررا على أصحاب الصوار حجرتهم عن قطع الصفا، وإن لم يروا في ذلك مضرّة على أصحاب الصوار لم يمنعها عن قطعها.

ثم نظرت في ذلك وقلت: إن كان صاحب الصوار ممن له في الساقية التي فيها الصفا حصة في أرض الساقية، ويقع في المسقى؛ فله أن يمنعهم عن قطع الصفا؛ لأن له فيها حصة.

(رجع) مسألة: وسألته عن طريق جائز وصافية بينهما ساقية، أحدث رجل على أحد الجانبين فسلا، فما حكم هذا الفسل؟ قال: معي أن حكم هذا الفسل للصافية أو للطريق، ولا يخرج من أحدهما الذي يلي هذا الفسل هو أولى به.

قلت له: فإن الفاسل لهذا المال يدعيه أنه له؟ قال: معي أنه تلزمه البينة كيف كان هذا المال، فإن صح بينة ثبت له ما ادعى بوجه حق يثبت له، وإلا فالمال للذي استحقه بالحكم من الصافية أو الطريق هو أولى به.

قلت له: فإن ادعى أنه اشتراه من رجل؟ قال: لا يصدق في ذلك، وتلزمه البينة أنه اشتراه ممن هو له، فإن أحضر بينة تصح له هذا البيع، ويثبت له بها ما ادعى؛ كان له، وإلا كان البائع والمشتري مدعيين.

١٩٬٩٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.