الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٢قلت له: فإن لم تصح لأحدهما بينة ثبت له ما ادعى، وقامت الحجة في هذا المال للصافية 149 س أو للطريق، ما يكون للفاسل؟ قلت: فالساقية بين الصافية وطريق جائز، ما حكم هذه الساقية، وأهل القرية يسقون منها؟ قال: معي أنه يخرج حكم هذه الساقية إذا لم تصح على أحد وجينيها مما يلي الصافية، أو مما يلي الطريق ملك لأحد من الناس، يستحقه بحكم العواضد أو بغيره من الأسباب، فيخرج حكم الساقية قاطعا ما بين الطريق والصافية، فللطريق إلى نصف الساقية، وللصافية إلى نصف الساقية فيما أوجبه المدروك من النظر لعله.
(قال غيره: ويكون الطريق يبسا، وإن كان هذا المجرى أخرجه الذي عليه هذا المجرى، فلابد له أن يخرج له يبسا. رجع).
مسألة من الزيادة المضافة إلى الكتاب: فيمن له رحى ماء على فلج لأناس على جانب الوادي من سالف، وسال الوادي وخرب(1) الساقية التي عليها ركبت الرحى، وشق أرباب الفلج ساقية غير الأولى، وبطلت الرحى عن تركيبها، فتنازع في ذلك أرباب الفلج وصاحب الرحى، فأراد منهم أن يصلحوا الساقية الأولى لإصلاح رحاه، وامتنعوا هم من ذلك، ما الحكم بينهم؟
الجواب: إنه لا يجوز لهم تحويل الساقية عن مركب الرحى، بل هي بحالها، وجرى الماء في الساقية على الرحى بحاله /150 م/ على ما كان من قبل، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: جرت.