قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٣

مسألة: وعن رجل له ماء في فلج، والفلج يجري على جذع ليتيم، أو أرض لغائب؟ فعلى ما وصفت: فينبغي أن ينظر هذا لنفسه خلاصا من ذلك، ولا يمر بمائة على هذا الجذع، ولا في هذه الأرض.

مسألة: وسئل عن وجين بين ساقية وطريق، وخلف الساقية مال، وخلف الطريق صافية، لمن يكون حكم هذا الوجين؟ قال: إذا لم يحل بين هذا الوجين وبين الطريق مال(1)، كان حكمه للطريق؛ لاتصاله بالطريق إلى ما يقطعه من القواطع، أو يصح فيه حكم العين.

قلت له: فإن كان في هذا الوجين عمار لرجل يدعيه مثل جدار أو مال، كيف الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه على ما أدرك، ويدعي من ادّعاه بالبينة.

قال غيره: وهذا عندي إذا لم يكن في يده، أو يصح أنه في يده، أو أنه له أو ما أشبه ذلك مما يثبت حكمه له، والله أعلم.

(رجع) قلت له: فالنخلة إذا كانت في بستان لرجل أو في وسطه نخله، فأنكر أن ليس لها عليه طريق ولا مسقى، كيف يدعي عليها صاحبها بالبينة؟ فإن كانت هذه النخلة معروفة قبل هذا أنها تشرب من هذا الموضع من قبل؛ [فللآخر مثل ما للأول، ويسقيها حيث كانت تسقى من قبل](2)، فإذا صح ذلك كان على من ادعى زوال ذلك البينة، وإن كان ليس معروفا للأول ذلك، وادّعى صاحبها 150 س المسقى؛ فعليه البينة، واليمين على المدعى عليه. وإن كانت النخلة زالت إلى هذا من عند صاحب المال وهي في وسط ماله؛ فهذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ما.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٩٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.