قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٤

يسقيها، ويجوز إليها حيث كان يجوز، إلا أن يدعي أنه شرط عليه أن ليس لها عليه مسقى، فالأيمان بينهما، فإن كانت هذه النخلة زالت إلى صاحبها من مال قسم بين شركاء، ثم أنكره المسقي، فإن شاؤوا أتمّوا لها مسقاها، فإن لم يكن هنالك شرط عند القسم بينهم، وإن شاؤوا نقضوا القسم، وعلى هذا حكم الطريق، إلا أن الطريق إن أقر صاحب المال أن النخلة لها مسقى، ولا طريق لها، وليس يصل صاحب النخلة إلى نخلته من طريق جائز، ولا من شرجة، ولا من موضع من المواضع بحيلة، إلا على ساقية مر في ساقيته إلى نخلته، كذلك يوجد عن أبي عبد الله (خ: أبي علي ?).

مسألة: وعن رجل له نخلة في أرض رجل، طلب صاحب النخلة أن يخرج له صاحب الأرض ساقية في أرضه يسقي نخلته، فطلب أيضا يخرج طريقا يبسا إلى نخلته لا يطأ في الطين، قلت له: يحكم له بذلك، أو ليس له إلا أن يخرج ساقية إلى نخلته؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت هذه النخلة لها مسقى من قبل وطريق، فلها في الآخر كما كان لها في الأول، /151 م/ إذا كانت هذه النخلة قد ثوارثها وارث بعد وارث؛ فعلى ما كانت عليه أول يكون لها آخر، وإن كانت هذه النخلة زالت إلى هذا الآخر من قبل شري، ولم يشرط على البائع مسقى ولا طريقا، فإن شاء المشتري رضي بذلك، وإن شاء نقض البيع. وإن كانت إنما صارت إليه من قبل قسم(1)؛ كانت بينه وبين هذا الذي النخلة في أرضه، فإن شاء صاحب النخلة رضي بذلك، وإن شاء نقض القسم، وكذلك صاحب المجرى الذي وصفت له مجرى على غيره، وطلب طريقا لمسقى مائه ولجوازه يبسا،

(1) زيادة من ث.

١٩٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.