الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٨قلت له: فإن صح النكير دون أن يرتفعا إلى الحاكم، هل يثبت النكير ولو لم يكن النكير منه عند الحاكم؟ قال: معي أن النكير من المنكر، ولو لم يكن عند الحاكم.
مسألة: قلت له: ما تقول في ساقية أحدثت في الطريق من مال إلى مال، ومات رب المال، ولم يصح الذي أحدثه من هو؟ قال: معي أنه يثبت، إلا أن يصح باطله.
قلت له: فإن صح على أحد أنه أحدثه، هل يؤخذ به، ويحكم عليه بإخراجه ولو غير الورثة؟ قال: هكذا عندي أنه قيل.
قلت له: فإن لم يصح محدثه بالبينة، إلا أن رجلا أقر أنه أحدثه، هل يؤخذ بإخراجه؟ قال: معي أنه يؤخذ بإخراجه إذا أقر.
قلت له: ولا يكون مدّعيا على أصحاب المال إن كلّفوه البينة؛ لأنه يزيل مسقى قد ثبت لهم؟ قال: معي أنه يصدق على نفسه في الحدث الذي أقر به أنه أحدثه؛ لأنه ليس لأحد في الطريق حق، فيجوز فيها التداعي إلا بحجة تثبت.
قلت له: فإن لم يصح على أحد، ولا أقر به، فتساعد الورثة إلى إزالة ذلك، هل للحاكم إزالته وعليه إذا ساعدوا؟ قال: هكذا 153 س عندي.
مسألة من كتاب التاج: وعن رجل يريد تحويل طريق جائز لمنزل، فأراد أن يقنطر الفلج، أيجوز ذلك أم لا؟ فإذا كانت الطريق لأحد من الناس كان برأيه، وإن كانت الطريق جائزا؛ فقد أجاز بعض المسلمين تحويلها إلى أربعين ذراعا، وبعض لم يجز ذلك، والله أعلم.