قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧٤

حق متقدم في الطريق، لا يعلم أنه باطل، وهو أن يكون للمستعير مجرى مدروكا على ذلك الطريق.

قلت له: فإن عاره ولم يكن له مجرى مدروكا، وكان على الطريق،/156 م/ هل يكون هذا المعير سالما إذا عرف المعير باطل ذلك فلم يزل ذلك؟ قال: معي أن على المعير الاجتهاد في إزالة ذلك الحدث بما يجد السبيل إليه، إلا أن لا يقدر على ذلك فهو معتقد نية الاجتهاد في إزالة ذلك، ولا يدع الإنكار لثبوت هذا الحدث، وليس له عندي غاية في تركه النكير له إلى أن يصل إلى إزالته، وعليه التوبة مما دخل فيه، وأعان هذا المستعير بهذا الحدث.

مسألة عن أبي الحواري ?: وعن رجل أخرج ساقية في أرض لقوم عارية، أو اغتصابا، أو هي واجبة له وأنكره القوم، ولم يكن معه بينة بذلك، وقد حضر خضرة وقطعوا مسقاه، كيف الوجه في قبل الخضرة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت عارية؛ فليس لهم أن يقطعوا المسقى إلى أن تنقضي ثمرته، فإن كانت الخضرة مما تحصد مثل البر والذرة فإلى أن تحصد، وإن كان مثل الرمان والأترنج فإلى سنة، وكذلك القتّ إلى سنة بعد الجزة الأولى، وأما الموز فحتى يأكل الأمهات والأبكار، وإن كان هذا المسقى إنما أخذه اغتصابا؛ فلا مسقى له، ولو هلكت خضرته، ويسقي خضرته من حيث شاء، وذلك إذا صح الاغتصاب أو أقر بذلك، وإن كان لم يصح بذلك البينة، ولا أقر هو وهو منكر 156 س لذلك، ويدعي العارية ولم تصح العارية بالبينة؛ فليس على هذا أن يقبل خضرته، وعلى أصحاب الأرض أن يدعوه حتى تنقضي خضرته، ويكون ذلك بالكراء بقيمة العدول، ما يروا كراء ذلك المسقى لتلك الخضرة. فافهم هذا، وانظر الفرق بين الاغتصاب وبين ادّعاء العارية.

١٩٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.