الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧٥ومما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن عثمان في آخر مسألة في المسقى، وقلت: طلب المسقى وزرع عليه وسقى شربتين أو ثلاثا، وغيروا عليه وكرهوا مسقاه، ما يجب لهم حتى يتم ثمرته، أم لهم الرجعة عليه؟ فقد قيل: إذا أعطوه مسقى وزرع عليه وأجرى فيه ماء؛ فليس لهم عليه رجعة، كان لهم عليه قيمة المسقى برأي العدول، ولا تعطل النخل بعد أن فسلها وأحدث الأرض، ولهم عليه قيمته إن كان عارية، وإن لم يشترطوا عليه عارية؛ فالمسقى ثابت له عليهم بغير ثمن.
مسألة: ورجل له مسقى إلى ماله، فأعطوه ولم يستثنوا له عارية، فزرع وثمر، ثمّ فسل النّخل وثمرها، ثم كرهوا عليه المسقى وقالوا: ليس لك علينا مسقى أصلا، يثبت عليهم المسقى إذا فسل وثمر وصارت نخلا، أم يثبت عليهم له مسقى إذا رجعوا عليه؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل: إذا أعطوه مسقى وزرع وفسل؛ فقد ثبت المسقى، ولا رجعة /157 م/ لهم فيه.
وقلت: إن طلب مسقى وزرع عليه وأجرى ماءه فيه؛ فليس لهم منعه إذا زرع حتّى يحصد الثمرة، فإذا كان فسل عليه فسلا؛ فقد قيل: إذا لم يجد مسقى غيره كان لهم عليه قيمة المسقى برأي العدول. ولا تعطّل النّخل بعد أن فسلها وأحدث الأرض، ولهم عليه قيمته إن كان عارية، وإن لم يشترطوا عليه عارية؛ فالمسقى ثابت له عليهم بغير ثمن. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: ومن استعار من رجل مسقى لأرض لا مسقى لها من قبل، وغرس عليها نخلا وأشجارا مما يعيش في الأرض، ثم أراد المعير الرجوع في العارية، أله ذلك أم لا؟ قال: إذا رجع هذا المعير في عاريته، ولم يصح للمستعير مسقى غيره، وقد زرع في أرضه هذه الزراعة؛ [أنه يثبت له على المعير هذا