قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧٦

المسقى إلى أن تنقضي الزراعة](1)، وأما القتّ إلى أن يستغله(2) سنة بعد الجزّة الأولى. وأما إن فسل في أرضه هذه نخلا أو شجرا مثل الأنبا وغيره، فإنه يثبت له هذا المسقى على المعير، وللمعير قيمة المسقى على المستعير على ما يراه العدول، هذا إذا لم يصح له مسقى غيره، وصح أن هذا المسقى عارية، وأما إذا لم يصح أن هذا المسقى عارية؛ فالمسقى ثابت عليه بحاله بلا ثمن. وأما إذا كان المحدث لهذا المسقى(3) مغتصبا له، ثم فسل أو زرع هذه الأرض التي اغتصب لها هذا المسقى، فإنه لا يثبت هذا(4) المسقى على الرجل ولو مات زرعه 157 س أو مات نخله، وإن أعاره هذا المسقى لأيام أو لأشهر أو لسنين معلومة، ثم فسل المستعير أرضه هذه، ثم انقضت المدة واحتج المستعير أنه قد فسل أرضه، وأنه لا يجد لها مسقى من غير هذا المسقى؛ فلا حجة له على المعير، وعليه أن يصرف ماءه عن هذا الرجل إذا انقضت مدة العارية، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل أعار رجلا جدارا يسقف عليه، ثم رجع وقد سقف المستعير والجدار عليه الجذوع، أله الرجعة وينسف سقفه أم حتى ينهدم الجدار؟

الجواب: فيه اختلاف؛ وقال الأكثر: له الرجعة في عاريته. ومنهم من يلزمه غرم الفساد. ومنهم من لم ير ذلك عليه، والله بعدل ذلك أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يشغله.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لهذا.

٢٠٬٠٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.