قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧٧

الباب الرابع عشر في شيء من أحكام السواقي

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحواري ?: وعن رجل قطع على رجل مسقى له، وفي أرضه التي قطع مسقاها نخله(1)، هل تكون النخلة مثل الخضرة، وليس تقتل، ويحكم على الذي صرف المسقى، أم ليس النخلة مثل الخضرة؟ فعلى ما وصفت: فليس النخلة مثل الخضرة؛ لأن الخضرة تنقضي والنخلة تبقى، فإن قامت البينة بهذه النخلة أنها كانت تسقى من قبل، ولا يعرفون من أين المسقى، أخرج للنخلة [مسقى من](2) أقرب المواضع /158 م/ إليها بالثمن بقيمة العدول، فكذلك الأرض أيضا كما وصفت لك في النخلة، إلا أن يدعي صاحب الأرض والنخلة مسقى في موضع، ولم يجد على ذلك بينة، فإن هذا لا مسقى له إلا أن يجد البينة بحيث يدّعي المسقى، فإذا صح في الأرض أنّ مسقى هذه الأرض يمضي في هذه الأرض، وشهدت البينة أن هذه الأرض كانت تشرب من هذه الأرض، ولا تعرف أكان مسقى لها أو غير مسقى، إلا أنّا لا نعرف أنها كانت تشرب من هذه الأرض، ويمر إليها الماء من هذه الأرض، ومن هذا الموضع؛ فلها أن تشرب من حيث كانت تشرب، ولا يكلف البينة لثبوت المسقى في الأرض، فإذا لم يجد بينة على ذلك، وادّعى أن مسقى أرضه من هذه الأرض؛ لم يحكم له بالمسقى إلا بالبينة، وإن لم يجد بينة لم يحكم له بمسقى على أحد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: من مسقى.

٢٠٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.