قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٤

الساقية بابا، ويجعلها مطهرة(1)، أو يزرع فيه شجرة من غير ضرر، أو ليس له(2) ذلك؟ فعلى ما وصفت: فليس له أن يفتح هذه الساقية المدفونة(3)، ولا يدم ساقية مفتوحة إلا برأي أصحاب الفلج، فإن فعل ذلك؛ فكل حدث وقع في الساقية من حدثه فهو ضامن لذلك، ومأخوذ برد ما أحدث من فتح أو دم، فافهم ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وفيمن له ساقية جائز، وأراد أن يسقف على موضع منها بخشب، وبحصى ليمر إلى ماله فوق ذلك، ولم يكن له ذلك في المتقدم، أيجوز له ذلك، وإن وجد ذلك من قبله، يجوز له تجديده أم لا؟ قال: أما تجديد ما خرب مما تقدم، ولم يعلم الذي يجدده أنه محدث بباطل، ولا صح معه ذلك ببينة؛ أنه يجوز له ذلك بلا زيادة ولا نقصان. وأما إذا لم يتقدم ذلك، وكانت الساقية من الجوائز، ففي ذلك اختلاف؛ وأكثر القول بالجواز، إلا أنّا لا نأمن على المحدث 161 س من الضمان، إذا تولّد من فعله شيء من الضرر على الساقية، ويكون السقف لا يضر بالشاحب للساقية، أو يكون بقدر ما تلتقي مسحاتا(4) الشاحبين من أعلى وأسفل، والله أعلم.

مسألة عن صالح بن سعيد: إن حدوث القناطر على السواقي فيه اختلاف؛ قول: لا يجوز. وقول: يجوز جائز ذلك إذا لم تكن مضرة على الساقية، وتلتقي

(1) ث: مظهره.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل مذمومة.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: مسجاتا.

٢٠٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.