قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٩

قلت له: فإذا قاطع صاحب الجدار الطيّان(1) على بناء الجدار والسقاف، وقال له: لا تضر الساقية بتضيّق السقاف عليها، ولم يحدّ له حدا، فقام الطيان يسقف على الساقية فبنى، ثم جاء صاحب الجدار فنظره، فإذا السقاف فيه الضيق، هل عليه إزالة ذلك أو على من أحدثه، ولا إثم على صاحب الجدار إذا لم يزل ذلك، ما لم تمنع الحجة في ذلك إذا قامت بذلك؟ قال: معي أن هذا مثل جواب المسألة في معنى الطريق، وقد كتبتها تحت هذه المسألة وهي:

قلت له: فإذا قاطع رجل رجلا يبني له جدارا بجنب الطريق، والجدار كان في مال المقاطع، فتقدم عليه أنك لا تدخل بناءك في الطريق، وأحدّ له ذلك، أو أقر الذي يبني أنه يعرف معناه، فلما بنى الجدار وقف عليه صاحب الجدار، وإذا هو داخل في الطريق، هل يسعه تركه، ولا تلزمه إزالته، ويكون كالذي بناه، أم كيف الوجه في ذلك؟ قال: معي أن إزالته على من أحدثه في معنى /164 م/ اللازم فيما بينه وبين الله، وفي الحكم. وإذا كان الجدار لهذا؛ فهو مأخوذ بمعنى الحكم بإزالته بثبوت الحجة في الطريق، وأرجو أن لا يكون عليه إثم ما لم تأخذه الحجة في ذلك.

مسألة عن(2) القاضي بن قريش: وقال: يوجد عن بعض المسلمين أنه جائز لمن يبني على الساقية في أرضه بقدر مفسلة أو نحوها من الشيء اليسير. وأما أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر، وكان يجيز البناء على الساقية إذا كانا وجينا الساقية لمن يبني بغير شيء محدود.

(1) والطَّيَّانُ صانع الطين، وحرفته الطِّيانةُ. لسان العرب: مادة (طين).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: على.

٢٠٬٠١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.